السيد الخميني

117

كتاب الطهارة ( ط . ق )

فليغتسل ، قلت : فالذي يغسله يغتسل ؟ قال : نعم " ( 1 ) وصحيحته الأخرى عن أحدهما عليهما السلام قال : " الغسل في سبعة عشر موطنا - إلى أن قال - وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته " الخ ( 2 ) ورواها الصدوق عن أبي جعفر عليه السلام باختلاف يسير ( 3 ) لكن عطف فيها " كفنته " بالواو ، وهو الصحيح . وصحيحة معاوية بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الذي يغسل الميت أعليه غسل ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا مسه وهو سخن ؟ قال : لا غسل عليه ، فإذا برد فعليه الغسل " ( 4 ) حيث يظهر منها أن عنوان الغاسل غير عنوان الماس ، ويجب على كل منهما الغسل ، مضافا إلى أن ذلك مقتضى الجمود على ظاهر ما علق فيها الغسل على عنوان من يغسل الميت تارة ، وعلى من مسه أخرى في سائر الروايات . لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بوجوبه له ولو مع عدم المس ، لعدم احتماله في كلمات القوم فضلا عن اختياره ، فلا بد من حمل ما دل على وجوبه على من مسه حال غسله ، أما حمل مثل صحيحة ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من غسل ميتا وكفنه اغتسل غسل الجنابة " ( 5 ) على ذلك فلأن غسله ملازم عادة لمسه . وقلما يتفق التفكيك لو لم نقل لم يتفق . وأما صحيحة الأولى المتقدمة فلاحتمال أن يكون سؤاله لشبهة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة الحديث - 11 - 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة الحديث - 11 - 4 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 4 - 6 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 4 - 6